
2026/5/10- قالت منظمة البيدر الحقوقية إن مستوطنين نفذوا، اليوم الأحد، عملية هدم طالت مساكن زراعية في تجمع عرب الخولي شرق بلدة كفر ثلث جنوب مدينة قلقيلية، ما أسفر عن تدمير واسع في المنشآت الزراعية وإلحاق أضرار كبيرة بالمزارعين.
وأوضحت المنظمة أن مستوطنين، وبحماية جرافة، اقتحموا التجمع وشرعوا بهدم نحو 50 غرفة زراعية تعود لعائلتي الخولي ومقبل، والمبنية من الحجارة والحديد والصفائح المعدنية “الزينكو”، والمقامة على مساحة تُقدّر بنحو 30 دونمًا ضمن أراضٍ زراعية تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 1700 دونم مزروعة بأشجار الزيتون المعمرة ومحاصيل القمح.
ونوّهت البيدر إلى أن تجمع عرب الخولي تعرّض خلال الفترة الأخيرة لاعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين، شملت اعتداءات جسدية وتضييقات متكررة، ما دفع عددًا من المواطنين إلى مغادرة المنطقة تحت التهديد والانتقال للسكن في بلدة كفر ثلث المجاورة، مع استمرار توجههم اليومي إلى أراضيهم لرعايتها رغم عدم إقامتهم فيها.
وأشارت المنظمة إلى أن عمليات الهدم تسببت بخسائر تُقدّر بملايين الشواقل نتيجة تدمير الغرف الزراعية وإتلاف المحاصيل، ما يفاقم معاناة المزارعين في المنطقة.
وأكدت البيدر أن المنطقة، المعروفة بخربة عيون كفر قرع، تُعد من الأراضي الزراعية الخصبة التي اعتمد عليها السكان في الزراعة وتربية المواشي لأكثر من 80 عامًا، إلا أن اعتداءات المستوطنين المتكررة أدت إلى تراجع الوجود السكاني فيها بشكل كبير، ولم يتبق فيها سوى 10 عائلات من أصل 25 عائلة كانت تقطنها منذ عام 1948.
وأضافت البيدر أن تجمع عرب الخولي يقع ضمن منطقة محاطة بثماني مستعمرات، ما يفرض حصارًا فعليًا على السكان، ويزيد من صعوبة وصولهم إلى أراضيهم واستمرارهم في العمل الزراعي، في إطار سياسة تستهدف الوجود الزراعي الفلسطيني وفرض وقائع جديدة على الأرض.