
مدى الاخبار:
تشكل الانتهاكات الإسرائيلية بحق التجمعات البدوية في الضفة الغربية واقعا يوميا متصاعدا يعكس طبيعة السياسات الممنهجة التي تستهدف هذه الفئة السكانية الهشة، وفي هذا السياق، أصدرت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو تقريرها الشهري لشهر آذار/مارس 2026، والذي وثق ما مجموعه 425 انتهاكا ارتكبه المستوطنين الاسرائيليين والجيش الاسرائيلي، في مؤشر واضح على اتساع نطاق هذه الممارسات وتكثفها في مختلف مناطق الضفة الغربية.
تظهر البيانات الواردة في التقرير أن محافظات نابلس والخليل ورام الله كانت الأكثر تضررا من حيث حجم الانتهاكات الإسرائيلية خلال الفترة المشمولة، حيث سجلت مجتمعة ما مجموعه 243 انتهاكا من أصل 425 انتهاكا موثقا على مستوى الضفة الغربية، ويعكس هذا الرقم المرتفع تركيزا واضحا في بؤر جغرافية محددة، إذ تمثل هذه المحافظات الثلاث ما يزيد عن 57% من إجمالي الانتهاكات، ما يشير إلى أنها تشكل نقاط ضغط رئيسية ضمن المشهد الميداني العام.
في المقابل، توزعت بقية الانتهاكات البالغ عددها 182 انتهاكا على مختلف المحافظات الأخرى، بدرجات متفاوتة من حيث الكثافة والنوع، ويعكس هذا التوزيع غير المتوازن طبيعة الاستهداف التي تميل إلى التركيز على مناطق معينة ذات أهمية استراتيجية أو ديموغرافية أو استيطانية، مقابل استمرار الانتهاكات بوتيرة أقل نسبيا في باقي المناطق، لكنها تبقى ضمن نمط عام متصل وممتد على مستوى الضفة الغربية ككل.
ويكشف التقرير عن الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها سكان التجمعات البدوية، في ظل بيئة تتسم بانعدام الأمن والاستقرار، نتيجة الاعتداءات المتكررة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، ويعيش هؤلاء السكان تحت وطأة سياسات متواصلة من القمع والتمييز، تشمل مصادرة الأراضي والممتلكات، ومنع البناء، وفرض قيود مشددة على الحركة والتنقل، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية وتأمين سبل عيشهم. هذه الممارسات لا تقتصر على أفعال متفرقة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من السياسات التي تهدف إلى تضييق الخناق على التجمعات البدوية وخلق بيئة طاردة تدفعهم إلى الرحيل القسري.
ويستند التقرير في منهجيته إلى عملية رصد وتوثيق دورية تنفذها طواقم متخصصة، من خلال العمل الميداني المباشر في التجمعات البدوية، وجمع إفادات السكان المتضررين، إضافة إلى الاعتماد على مصادر إعلامية موثوقة. ويهدف هذا التوثيق إلى تقديم صورة دقيقة وشاملة لحجم الانتهاكات، بما يسهم في رفع مستوى الوعي العام حول خطورة ما تتعرض له هذه التجمعات، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايتها.
تصنيف الانتهاكات الإسرائيلية حسب النوع:
يمكن تصنيف الانتهاكات الاسرائيلية الواردة في التقرير، سواء التي قامت بها عصابات المستوطنين او الجيش الإسرائيلي، ضمن سبعة أنماط رئيسية مترابطة تعكس طبيعة السياسات الممنهجة المطبقة على الأرض، والتي تستهدف مختلف جوانب الحياة الفلسطينية في الضفة الغربية.
يأتي في المقدمة نمط الاستيطان والسيطرة على الأرض، والذي يتمثل في توسيع البؤر الاستيطانية، وإقامة الخيام والمظلات والمنشآت المؤقتة تمهيدا لفرض وقائع دائمة على الأرض، إضافة إلى الاستيلاء التدريجي على الأراضي الزراعية والرعوية، بما يؤدي إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان الفلسطينيين الأصليين وفرض واقع تهجيري تدريجي.
كما يبرز نمط الاعتداءات الجسدية وإطلاق النار واستهداف الرعاة والمراعي، وهو نمط يتسم بالعنف المباشر، ويشمل الاعتداء بالضرب، وإطلاق النار العشوائي، وملاحقة الرعاة في المراعي، ما يؤدي إلى إصابات بشرية ونفوق مواشي، ويخلق حالة من الترهيب المستمر تمنع السكان من ممارسة أنشطتهم اليومية.
ويوازي ذلك نمط الهجمات على المنازل والممتلكات والمركبات، والذي يتجسد في اقتحام المنازل، وتخريبها أو إحراقها، والاعتداء على المركبات وتحطيمها أو إتلافها، وهو ما يعكس استهدافا مباشرا للبنية المعيشية للأسر الفلسطينية وإضعاف قدرتها على البقاء في مناطقها.
أما نمط السرقات والنهب وتخريب الأراضي الزراعية والرعوية واقتلاع أشجار الزيتون، فيظهر من خلال سرقة المواشي والمركبات والمعدات الزراعية، إضافة إلى اقتلاع الأشجار وإحراق المحاصيل وتخريب المنشآت الزراعية، بما يؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة ويضرب أساس الاقتصاد الريفي والرعوي.
ويلاحظ كذلك نمط تقييد الحركة والاعتداء على الطرق ومنع المواطنين من الوصول إلى المراعي والأراضي الزراعية، والذي يتمثل في إغلاق الطرق، وإقامة الحواجز غير الرسمية، ورشق المركبات بالحجارة، وتهديد سلامة التنقل، الأمر الذي يعزل التجمعات السكانية ويقيد وصولها إلى مصادر رزقها.
كما تشمل الانتهاكات نمط انتهاكات البنية التحتية والخدمات، ويتجلى في تدمير أو تعطيل شبكات المياه والكهرباء، وتجريف الطرق الزراعية، وإزالة المنشآت الأساسية، ما يؤدي إلى تدهور مستوى الخدمات الأساسية وخلق بيئة غير صالحة للسكن والاستقرار.
وأخيرا، يظهر نمط الانتهاكات الدينية والثقافية، والذي يتمثل في اقتحام المقامات والمقابر والأماكن الدينية، وأداء طقوس استفزازية، ورفع شعارات ذات طابع عنصري، بما يشكل مساسا بالهوية الدينية والثقافية للسكان ويعمق حالة الاحتقان في المنطقة.
وتشير المعطيات الميدانية الواردة في التقرير إلى أن ما يجري ليس سلسلة أحداث متفرقة أو عفوية، بل يمثل نمطا تصعيديا منظما ومستمرا يعكس سياسة ممنهجة تتدرج في أدواتها وأساليبها لتحقيق أهداف واضحة على الأرض. هذا النمط يتسم بالاستمرارية والتراكم، بما يحول الانتهاكات الفردية إلى منظومة ضغط شاملة.
كما تظهر الوقائع وجود تكامل وظيفي بين المستوطنين وقوات الاحتلال، سواء عبر الحماية المباشرة، أو التدخل في لحظات المواجهة، أو عبر الإجراءات الإدارية والعسكرية المصاحبة مثل أوامر المصادرة والهدم والتجريف. هذا التداخل يعكس وحدة الهدف بين الطرفين في إعادة تشكيل الواقع الميداني بما يخدم المشروع الاستيطاني.
وفي هذا السياق، تتركز الممارسات على هدف جوهري يتمثل في تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وإعادة تشكيلها ديموغرافيا وجغرافيا لصالح التوسع الاستيطاني. ويتجسد ذلك من خلال ثلاث أدوات رئيسية مترابطة: الضغط المباشر عبر العنف والاعتداءات، ودفع التجمعات السكانية إلى مغادرة أماكنها قسرا، ثم إحلال السيطرة الاستيطانية تدريجيا مكان الوجود الفلسطيني.
وتقود هذه الممارسات في مجموعها إلى نتيجة بنيوية واضحة، تتمثل في خلق بيئة قسرية طاردة للسكان تؤدي إلى التهجير التدريجي وتفكيك الوجود الفلسطيني، ولا سيما في التجمعات البدوية. كما تسهم هذه السياسات في إضعاف القدرة على الصمود من خلال استهداف مباشر لمصادر الدخل الزراعي والرعوي، بما يمهد لفرض سيطرة استيطانية أوسع وأكثر رسوخا على الأرض.
المؤشرات الإجمالية على مستوى الضفة الغربية
تُظهر المعطيات الموثقة تصاعدا ملحوظا في حجم وتنوع الانتهاكات في مختلف محافظات الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها التقرير، حيث يمكن رصد نمط تكراري كثيف لاعتداءات المستوطنين مقابل حضور مواز ومكمل لإجراءات قوات الاحتلال، فقد برزت انتهاكات إطلاق المواشي في الأراضي الزراعية كأكثر الأنماط تكرارا، ما يعكس استهدافا منهجيا للقطاع الزراعي والرعوي كمصدر رئيسي للعيش لدى التجمعات البدوية. كما تم تسجيل عشرات حالات الاعتداء الجسدي المباشر التي تراوحت بين الضرب، وإطلاق النار، والدهس، وصولا إلى حالات استشهاد وإصابات متعددة، بما يدل على تصاعد مستوى العنف من الطابع التخريبي إلى الطابع القاتل.
في المقابل، تشير البيانات التي وثقتها المنظمة إلى انتشار واسع لجرائم سرقة المواشي والممتلكات، إلى جانب إحراق المنازل والمنشآت الزراعية، وهو ما يعكس استهدافا مباشرا للثروة الاقتصادية للسكان. كما برزت مؤشرات واضحة على توسع الاستيطان من خلال نصب الخيام، وتجريف الأراضي، وشق الطرق، وإصدار أوامر عسكرية لاقتلاع الأشجار، وهي إجراءات تكررت في عدة محافظات، أما على مستوى الانتهاكات الرسمية، فقد سجلت حالات متعددة من الهدم، والمصادرة، والإغلاق، وفرض القيود على الحركة، إضافة إلى الاعتداءات أثناء الاقتحامات. وبصورة عامة، يمكن توصيف الاتجاه العام بأنه تصاعدي تراكمي يجمع بين الكثافة العددية والتنوع النوعي، مع انتقال تدريجي نحو أنماط أكثر تنظيما وتأثيرا طويل الأمد.
المؤشرات الاستراتيجية العامة على مستوى الضفة الغربية
تكشف الأنماط الموثقة عن وجود استراتيجية متكاملة تتجاوز الطابع العفوي للاعتداءات، حيث يظهر بوضوح التكامل الوظيفي بين عنف المستوطنين وإجراءات قوات الاحتلال، فبينما ينفذ المستوطنون الاعتداءات اليومية المباشرة من ضرب وسرقة وترهيب وإطلاق نار، تقوم قوات الاحتلال بتوفير الغطاء من خلال التدخل المحدود أو الغائب أحيانا، أو عبر تنفيذ إجراءات رسمية موازية مثل الهدم والمصادرة وإصدار الأوامر العسكرية. هذا التداخل يعزز من فاعلية التأثير التراكمي لهذه الانتهاكات.
ويؤكد المحامي حسن مليحات – المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية بأن المعطيات تشير إلى تركيز اسرائيلي واضح على استهداف مقومات البقاء الأساسية للتجمعات البدوية الفلسطينية، وعلى رأسها الأرض، من خلال التجريف والاستيلاء، والمياه عبر تدمير البنية التحتية أو عزلها، والمواشي بالقتل والسرقة، والمأوى بالهدم والحرق. ويلاحظ أيضا أن العديد من الانتهاكات تتركز في المناطق المصنفة (C)، وهو ما يعكس توجها نحو إعادة تشكيل الجغرافيا الديموغرافية لهذه المناطق لصالح التوسع الاستيطاني.
علاوة على ذلك، فإن تكرار الاعتداءات في نفس المواقع، واستهداف الرعاة أثناء عملهم، ووقوع الاعتداءات في أوقات حساسة، سواء في الليل أو في المواسم الزراعية او في الأعياد، كلها مؤشرات على وجود سياسة ضغط ممنهجة تهدف إلى خلق بيئة غير قابلة للحياة. هذا النمط لا يقتصر على العنف المباشر، بل يشمل أيضاً العنف البنيوي طويل الأمد الذي يؤدي إلى إنهاك المجتمعات المستهدفة تدريجيا ودفعها إلى الرحيل.
التهجير القسري في القانون الدولي
وفقا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وبشكل خاص اتفاقية جنيف الرابعة، يحظر النقل القسري أو ترحيل السكان المدنيين من الأراضي المحتلة، سواء تم ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر. كما تؤكد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أن التهجير القسري يشمل ليس فقط الإبعاد المادي، بل أيضاً خلق ظروف معيشية تجبر السكان على المغادرة.
عند إسقاط هذه القواعد على الأنماط الموثقة، يتضح أن الانتهاكات لا تمثل حوادث منفصلة، بل تشكل بمجملها بيئة قسرية مركبة، فاستهداف مصادر الرزق (الزراعة والمواشي)، وتدمير المساكن، والاعتداءات المتكررة، ومنع الوصول إلى الأراضي، كلها عوامل تندرج ضمن مفهوم “الإكراه غير المباشر” الذي يدفع السكان إلى الرحيل دون إصدار أوامر ترحيل صريحة. كما أن تكرار حالات الرحيل القسري الفعلي (تفكيك مساكن، مغادرة عائلات) يعزز هذا التوصيف.
إضافة إلى ذلك، فإن الجمع بين العنف المادي (قتل، إصابة، ضرب) والعنف الاقتصادي (مصادرة، سرقة، تدمير ممتلكات) والعنف الإداري (أوامر عسكرية، هدم، قيود) يندرج ضمن ما يعرف قانونيا بـ”نمط الاضطهاد”، الذي يعد أحد الأفعال المكونة للجرائم ضد الإنسانية عندما يتم ممارسته بشكل واسع أو منهجي. كما أن استهداف فئة محددة (التجمعات البدوية) يعزز من الطابع التمييزي لهذه السياسات.
بناءً على ذلك، يمكن الاستنتاج أن مجمل هذه الانتهاكات، عند النظر إليها بصورة تراكمية ومتكاملة، ترقى إلى سياسة تهجير قسري ممنهجة، تهدف إلى إفراغ مناطق واسعة من سكانها الأصليين وإحلال واقع جغرافي وديموغرافي جديد، وهو ما يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى مستوى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفق المعايير القانونية الدولية.
وختاما تظهر المعطيات الموثقة في هذا التقرير، عبر مختلف محافظات الضفة الغربية، صورة متكاملة لنمط ممنهج من الانتهاكات التي تتجاوز كونها أحداثاً متفرقة أو ردود فعل ظرفية، لتشكل في مجموعها سياسة متكاملة الأركان تستهدف الوجود البدوي الفلسطيني في بيئته الطبيعية. إذ يتضح من التحليل أن هذه الانتهاكات تتوزع على مستويات متعددة، أمنية، اقتصادية، عمرانية، واجتماعية، لكنها تتقاطع جميعا عند هدف مركزي يتمثل في إضعاف قدرة هذه التجمعات على الاستمرار والبقاء.
لقد أظهر التوثيق الميداني تكرارا عاليا لأنماط محددة من الانتهاكات، أبرزها الاعتداءات الجسدية، واستهداف الرعاة، وسرقة المواشي، وإطلاقها في الأراضي الزراعية، إلى جانب إحراق الممتلكات وتخريبها. وفي موازاة ذلك، برز دور قوات الاحتلال من خلال تنفيذ إجراءات رسمية مثل الهدم، والمصادرة، وإصدار الأوامر العسكرية، وتجريف الأراضي، وشق الطرق الاستيطانية. هذا التداخل بين الفعل غير الرسمي (عنف المستوطنين) والفعل الرسمي (سياسات وإجراءات الاحتلال) يعكس تكاملا وظيفيا واضحا يضاعف من أثر هذه الانتهاكات ويحولها إلى أداة ضغط مركبة.
كما يكشف التوزيع الجغرافي للانتهاكات عن تركزها في المناطق المصنفة (C) والمناطق الرعوية المفتوحة، وهي ذاتها المناطق المستهدفة بالتوسع الاستيطاني. ويؤكد ذلك أن ما يجري ليس مجرد تضييق أمني، بل إعادة تشكيل ممنهجة للجغرافيا والديموغرافيا، تقوم على تقليص الحيز الحيوي للتجمعات البدوية مقابل توسيع السيطرة الاستيطانية. ويتعزز هذا الاستنتاج من خلال تكرار حالات التهجير القسري الفعلي، سواء عبر إجبار العائلات على الرحيل أو دفعها إلى تفكيك مساكنها تحت وطأة الخوف وانعدام الأمن.
من الناحية القانونية، فإن هذه الأنماط، عند قراءتها بصورة تراكمية، تنسجم مع تعريف التهجير القسري كما ورد في اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، حيث لا يقتصر التهجير على النقل المباشر، بل يشمل أيضا خلق ظروف معيشية قاهرة تدفع السكان إلى المغادرة. وعليه، فإن استهداف مصادر الرزق، وتدمير المأوى، وفرض بيئة عنف دائم، كلها عناصر تشكل إكراها غير مباشر يرقى إلى مستوى التهجير القسري.
وعليه، يمكن الجزم بأن ما تعكسه هذه الوقائع هو نمط واسع ومنهجي من الانتهاكات، يستهدف فئة سكانية محددة، ويتم تنفيذه عبر أدوات متعددة ومتكاملة، الأمر الذي يضعه ضمن إطار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. إن استمرار هذه السياسات دون مساءلة لا يهدد فقط الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، بل يقوض أيضاً أسس الحماية القانونية الدولية للمدنيين في الأراضي المحتلة.
بناءً على ذلك، تبرز ضرورة تحرك جاد على المستويات كافة، الحقوقية، القانونية، والإعلامية، لتوثيق هذه الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها، والعمل على توفير حماية فعلية للتجمعات البدوية الفلسطينية، بما يضمن حقها في البقاء على أرضها وصون كرامتها الإنسانية في مواجهة هذه السياسات الممنهجة.