
أفادت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة البيدر بأن المصادقة الرسمية على خطة البناء الاستيطاني E1 شرقي القدس المحتلة تمثل تهديدًا مباشرًا للتجمعات البدوية في المنطقة، وتشكل خطوة جديدة ضمن سلسلة المخططات الاستيطانية التي تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية، وفرض وقائع على الأرض تقوض الحقوق الفلسطينية التاريخية، وتحد من قدرة السكان على ممارسة حياتهم الطبيعية واستمرار نشاطاتهم اليومية،وأوضحت المنظمة أن المخطط يشمل إقامة مستوطنة جديدة باسم “عشأهل” تضم 342 وحدة سكنية ومبانٍ عامة، إلى جانب آلاف الوحدات في مستوطنة معاليه أدوميم، وهو ما سيؤدي عمليًا إلى شطر الضفة الغربية إلى شمال وجنوب، وقطع التواصل الجغرافي بين التجمعات البدوية ومناطقها الطبيعية، وهو ما يضع السكان أمام تحديات جسيمة ومعقدة تمس كل جانب من حياتهم اليومية واستمراريتهم في أراضيهم ويزيد من هشاشة وجودهم ويهدد استقرارهم النفسي والاجتماعي والاقتصادي.
وقالت المنظمة إن المخطط يمثل خطرًا بالغًا على التجمعات البدوية، إذ يضعهم أمام تهديد مباشر بالترحيل من أراضيهم التقليدية، ويؤدي إلى مصادرة الأراضي والمراعي والمصادر الحيوية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم الزراعية والرعوية،وهو ما يعرضهم لفقدان مواردهم الأساسية ويحد من قدرتهم على ممارسة أنشطتهم التقليدية التي شكلت جزءًا من هويتهم وثقافتهم على مدى أجيال طويلة، ويجعلهم عاجزين عن مواجهة التغيرات المفاجئة التي يفرضها المخطط على حياتهم اليومية. وأضافت البيدر أن المخطط يخلق حالة من العزلة والانغلاق للتجمعات البدوية، ويجعل الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والمياه والبنية التحتية أكثر صعوبة، ويضع السكان في مواجهة مباشرة مع ضغوط اقتصادية واجتماعية هائلة تهدد استقرارهم واستمرار حياتهم الطبيعية، وتزيد من شعورهم بعدم الأمان وعدم اليقين بشأن مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
وأكدت المنظمة أن مخطط E1 ليس مجرد خطة بناء عادية، بل هو جزء من سياسة أوسع تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض من خلال تغيير معالمها الجغرافية وتقويض الحقوق الفلسطينية في أراضيها، وتحويل التجمعات البدوية إلى معازل منعزلة عن بعضها البعض وعن باقي المدن والمناطق الفلسطينية، ما يعكس تطبيقًا واضحًا لسياسة التطهير العرقي بشكل مباشر وفعلي وأشارت البيدر إلى أن استمرار المصادقة على هذه المشاريع دون أي اعتبارات لحقوق السكان الأصليين يزيد من صعوبة مواجهة التحديات اليومية ويضاعف من صعوبات الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للتجمعات البدوية، ويؤدي إلى خلق حالة من الإحباط والخوف لدى السكان، ويجعل حياتهم معرضة للاضطراب المستمر وفقدان السيطرة على مصيرهم، ويزيد من احتمالية فقدانهم للمعيشة الكريمة والحرية في إدارة شؤونهم.
وشددت المنظمة إن هذا المخطط يضع مستقبل التجمعات البدوية على المحك، ويعرضهم لأخطر المخاطر في تاريخهم الحديث، ويعكس تحديًا كبيرًا أمام قدرتهم على الصمود في مواجهة التوسع الاستيطاني المستمر، مؤكدة أن المجتمع الدولي مدعو إلى التدخل العاجل لضمان حماية التجمعات البدوية من التهجير والإقصاء القسري، والحفاظ على حقهم في العيش في أراضيهم التاريخية واستمرار حياتهم اليومية بأمان وكرامة، وأن أي تقاعس عن التحرك قد يؤدي إلى فقدان هذه التجمعات لمناطقها الأساسية وإلى تغيير جذري في النسيج الاجتماعي والثقافي للمنطقة، ما يهدد بخلق أزمة إنسانية متكاملة ويزيد من تفاقم التوترات في المنطقة بأكملها.
ونوهت البيدر أن ما يحدث في منطقة E1 يعد مؤشرًا خطيرًا على مدى التصعيد في سياسات الاستيطان، وما يترتب عليه من تحديات وصعوبات جسيمة أمام التجمعات البدوية، حيث يواجه السكان تهديدًا مستمرًا بمصادرة أراضيهم وحرمانهم من حياتهم الطبيعية، ويخلق شعورًا دائمًا بعدم الأمان وفقدان السيطرة على حياتهم اليومية، وهو ما يجعل المستقبل القريب لهم محفوفًا بالمخاطر والتهديدات المباشرة على حياتهم واستقرارهم ومصدر رزقهم،ويجعل صمودهم أمام التغيرات الجغرافية والسياسية والاجتماعية أكثر صعوبة، ويجعل كل خطوة في حياتهم اليومية مرتبطة بالخوف من فقدان مواردهم الطبيعية أو تعرضهم للطرد من الأرض، ويزيد من تعقيد أي جهود للحفاظ على نمط حياتهم التقليدي وممارساتهم الثقافية والاجتماعية.
تشير البيدر إلى أن التحديات التي تواجه التجمعات البدوية نتيجة مخطط E1 تشمل العديد من الأبعاد، إذ إلى جانب تهديد الأراضي والمراعي والموارد الطبيعية، فإن التجمعات ستواجه صعوبات كبيرة في التواصل الاجتماعي بين أفرادها وبين المناطق الفلسطينية الأخرى، وستصبح معزولة عن الأسواق والخدمات الأساسية، ما يزيد من صعوبة تلبية احتياجات السكان اليومية ويؤدي إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية ويزيد من معاناتهم اليومية،كما أن العزلة الجغرافية الناتجة عن المخطط ستجعل التنقل بين التجمعات والبلدات والمدن أكثر صعوبة، وهو ما سيحد من فرص التعليم والعمل وتوفير الرعاية الصحية، ويضع الأسر البدوية في مواجهة مستمرة مع الفقر والبطالة ومشكلات الرعاية الاجتماعية، ويؤثر بشكل مباشر على حياتهم الأسرية والنسيج الاجتماعي، حيث تتفاقم الضغوط النفسية ويزيد الشعور باليأس وفقدان الأمل، ويؤثر ذلك على الصحة النفسية للأطفال والنساء وكبار السن الذين يشكلون فئات حساسة بشكل خاص.
وأوضحت البيدر أن المخطط سيؤثر أيضًا على البنية التحتية التقليدية للتجمعات البدوية، بما في ذلك المساكن والمرافق الزراعية ومناطق الرعي، وسيؤدي إلى تقويض الأساليب الحياتية التقليدية التي اعتمدت عليها هذه المجتمعات في صمودها واستمرارها عبر الأجيال، وسيزيد من هشاشة المجتمع ويعرضه للتفتت الاجتماعي بسبب فقدان الموارد والطرق والتواصل بين الأسر، كما أن الصعوبات لن تتوقف عند الجوانب الاقتصادية والاجتماعية فقط، بل ستطال النسيج الثقافي والاجتماعي للتجمعات،حيث يواجه السكان تحديًا كبيرًا في الحفاظ على هويتهم وتراثهم وسط محاولات التغيير الجغرافي والديموغرافي القسري الذي يفرضه المخطط الاستيطاني، وهو ما يزيد من صعوبة نقل المعرفة التقليدية والحفاظ على العادات والتقاليد المرتبطة بالأرض،ويهدد وجود هذه المجتمعات على المدى الطويل ويجعلها معرضة للتلاشي أو الاندماج القسري ضمن واقع جديد يفرضه الاستيطان.
لفتت المنظمة أن هذه التحديات تجعل التجمعات البدوية أمام أصعب الفترات في تاريخها،حيث يواجه السكان تهديدًا يوميًا بفقدان الأراضي وفقدان السيطرة على حياتهم ومستقبل أبنائهم، وأن أي تأخير في التدخل الدولي أو الحقوقي سيزيد من تفاقم الوضع ويعرضهم لمزيد من التهديدات المباشرة، بما يشمل الإقصاء القسري والتهجير القسري،ويحول حياتهم إلى سلسلة مستمرة من المعاناة اليومية،ويجعل التجمعات غير قادرة على التخطيط للمستقبل أو الحفاظ على أي استقرار اجتماعي واقتصادي،ويزيد من حدة التوترات داخل المجتمع وبين الأسر، ويجعل استعادة الأمن والاستقرار مهمة صعبة للغاية.
وأضافت البيدر أن المخطط يمثل اختبارًا حقيقيًا لصمود التجمعات البدوية، ويضعهم أمام تحديات غير مسبوقة تتطلب مواجهة مستمرة وقوة داخلية ودعمًا خارجيًا لضمان استمرار حياتهم وحماية حقوقهم، موضحة أن هذا المخطط ليس مجرد مشروع بناء، بل أداة لفرض واقع جديد وإعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا في المنطقة، بما يهدد حياة السكان واستقرارهم بشكل مباشر، ويزيد من فرص تفكيك المجتمع التقليدي للبدو، ويضع مستقبل الأجيال القادمة أمام مخاطر وجودية قد تؤدي إلى تلاشي جزء كبير من هذه التجمعات من خارطة الضفة الغربية.
وأشارت المنظمة إلى أن كل هذه التحديات والصعوبات تجعل الحاجة إلى تدخل دولي عاجل وفعال أمرًا لا يمكن تأجيله، وأن حماية التجمعات البدوية والحفاظ على أراضيهم التاريخية وضمان استمرار حياتهم اليومية بأمان وكرامة يعتبر مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية،لضمان عدم تكرار عمليات التهجير أو الإقصاء القسري، والحفاظ على النسيج الاجتماعي والثقافي لهذه المجتمعات، ومواجهة أي محاولات لتغيير الواقع على الأرض بما يهدد مستقبلها واستمراريتها،ويؤكد أن كل يوم يمر دون تحرك يزيد من حجم الخسائر المحتملة للسكان ويجعل معاناتهم أكثر عمقًا وتعقيدًا، ويجعل من المهم أن تكون هناك خطة شاملة للحماية والدعم الفوري لجميع التجمعات البدوية في المنطقة.
أبرزت المنظمة أن مخطط E1 يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان والاتفاقيات المتعلقة بالأراضي المحتلة، وأنه ينتهك النصوص القانونية التالية:
النص الأول: المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949
تنص المادة على أن النقل القسري أو الترحيل القسري للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة يُعتبر جريمة حرب، بما في ذلك أي استيطان أو مصادرة للأراضي بدون موافقة قانونية، ويشمل ذلك حرمان السكان من الوصول إلى مواردهم الطبيعية والمرافق الأساسية التي يعتمدون عليها في حياتهم اليومية، ويجعل أي إجراءات تهدف إلى نقل السكان أو منعهم من ممارسة حياتهم التقليدية انتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التدخل لضمان حماية السكان ومنع ارتكاب جرائم حرب بحقهم. المخطط في منطقة E1 يعرض التجمعات البدوية لمخاطر مباشرة وفق هذه المادة، حيث أي فرض للمعزل أو منع الوصول إلى مراعيهم ومصادر رزقهم يشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، ويجعل كل خطوة من حياتهم اليومية مرتبطة بالخوف من فقدان الأرض والموارد.
النص الثاني: الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 2004 بشأن جدار الفصل العنصري
أكدت المحكمة أن أي استيطان في الأراضي المحتلة أو استغلالها يمثل خرقًا للقانون الدولي الإنساني بما في ذلك اتفاقيات جنيف والقانون الدولي العرفي، وأن أي تغيير جغرافي أو عزل للسكان المدنيين يشكل تهديدًا لحقوقهم الأساسية ويجعل أي مشروع استيطاني دون موافقة السكان غير قانوني، ويعرض المجتمع الدولي لمسؤولية حماية السكان المدنيين المخطط في E1 يحد من حرية التنقل للتجمعات البدوية ويعيق وصولهم إلى الخدمات الأساسية ويقيد ممارسة حياتهم التقليدية، ويضعهم في مواجهة مباشرة مع المخاطر القانونية والإنسانية ويجعل التدخل الدولي أمراً ملحًا.
النص الثالث: المادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966
تكفل هذه المادة حقوق الأقليات الإثنية والدينية والثقافية في ممارسة عاداتها وحياتها التقليدية، بما يشمل حقوق التجمعات البدوية في الأرض والزراعة والرعي والحياة الاجتماعية، وتمنع أي سياسات أو مخططات استيطانية تهدف إلى تغيير معالم أراضيهم أو منعهم من ممارسة أنشطتهم التقليدية،وهو ما يجعل المخطط الاستيطاني في E1 مخالفًا لهذه المادة بشكل مباشر، ويزيد من شعور السكان بالعزلة والانعزال، ويهدد قدرتهم على الحفاظ على هويتهم الثقافية والاجتماعية ويقيد حرية ممارسة حياتهم اليومية بشكل كامل، ويجعلهم أكثر عرضة للتفكك الاجتماعي والضغوط النفسية والاقتصادية.
النص الرابع: إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية لعام 2007
يضمن الإعلان الحق في الحفاظ على أراضي الشعوب الأصلية ومواردها الطبيعية وعدم التهجير القسري أو الإقصاء من مناطقها التقليدية، ويشمل الحق في المشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم وممتلكاتهم، ويجعل أي مشروع استيطاني يتم دون موافقة التجمعات البدوية انتهاكًا مباشرًا لهذا الإعلان ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية حماية هذه المجتمعات وضمان عدم تعرضها للتهجير أو التغيير القسري. المخطط في E1 يعيق ممارسة حقوق التجمعات البدوية في الأراضي والمراعي والمياه ويجعلهم معرضين للحرمان من ممارسة حياتهم التقليدية بشكل كامل، ويزيد من صعوبة الحفاظ على هويتهم ومستقبلهم.
النص الخامس: البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977، المادة 2
يحظر البروتوكول أي استيلاء على الأراضي أو الموارد الطبيعية للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة، ويجعل أي محاولة لتغيير الواقع الجغرافي تحت بند الاستيطان غير قانونية،ويضع المسؤولية القانونية على الجهات القائمة على هذه المشاريع الاستيطانية المخطط في E1 يمثل تهديدًا مباشرًا للموارد الحيوية للتجمعات البدوية ويجعل حياتهم اليومية تعتمد على القرارات الإسرائيلية، مما يزيد من تعقيد قدرتهم على الاستمرار في ممارسة حياتهم التقليدية وممارسة حقوقهم المشروعة في الأرض.
النص السادس: المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
تضمن المادة حق الملكية وعدم تجريد أي شخص من ممتلكاته بشكل تعسفي، بما في ذلك الأراضي والمراعي والمساكن والممتلكات الزراعية،ويجعل أي مصادرة أو منع الوصول إلى الأراضي انتهاكًا صارخًا لهذه المادة، ويزيد من احتمالية فقدان السكان للمعيشة الكريمة ويضع مستقبل أبنائهم ومستوى حياتهم الاجتماعية والاقتصادية في خطر دائم.
النص السابع: قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016
أكد القرار أن أي بناء أو توسيع للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل خرقًا صارخًا للقانون الدولي، ويجب وقف جميع الأنشطة الاستيطانية فورًا، بما في ذلك المخطط في منطقة E1، وعدم الالتزام بهذا القرار يعرض المجتمع الدولي للمساءلة الأخلاقية والقانونية، ويجعل حماية التجمعات البدوية والتدخل السريع أمراً لا يحتمل التأجيل.
اعتبرت البيدر أن المخطط يفرض تهديدات متعددة الأبعاد تشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية والبيئية والأمنية، ويؤدي إلى ضعف القدرة على التعليم والعمل وتدهور الخدمات الصحية وزيادة معدلات الفقر والبطالة وتأثيرات سلبية على الصحة النفسية للأطفال والنساء وكبار السن ويهدد استمرارية العادات والتقاليد المرتبطة بالأرض ويزيد من احتمالية تلاشي التجمعات البدوية أو اندماجها قسريًا ضمن واقع استيطاني جديد، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة لمنع تفاقم هذه الأزمة،وتضمن التقرير أيضًا رصد المخاطر المباشرة وغير المباشرة على كل جانب من حياة السكان اليومية، ويشمل التدابير المطلوبة لحماية حقوقهم بموجب القانون الدولي واتفاقيات حقوق الإنسان، ويؤكد ضرورة وضع خطة حماية عاجلة للتجمعات البدوية تشمل تدخلات اجتماعية وقانونية وإنسانية.