أكدت منظمة “البيدر” الحقوقية أن الاستيطان المتسارع شرق القدس ضمن مخطط “E1” الاستيطاني، يشكل تصعيدًا خطيرًا يستهدف بلدات عناتا وحزما وجبع، والتجمعات البدوية المحيطة بها، وسط محاولات لتغيير الجغرافيا الفلسطينية بشكل يهدد التواصل الجغرافي للضفة الغربية.
وأوضحت المنظمة في بيان لها يوم السبت، أن “المستوطنين شرعوا بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة عناتا، قرب تجمعي أبو غالية والعراعرة، بالتوازي مع محاولات مشابهة في أراضي بلدات حزما وجبع شمال شرقي القدس”.
وأضافت أن هذه التحركات تأتي في إطار مخطط “E1″، الذي تسعى إسرائيل من خلاله إلى ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بمدينة القدس.
وأشارت إلى أن هذا يعني عمليًا قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها، وإحاطة القدس بطوق استيطاني يخنق أي إمكانية مستقبلية لجعلها عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة.
وأكدت أن بلدات عناتا وحزما وجبع، إضافة إلى التجمعات البدوية المنتشرة فيها، تقع في قلب المنطقة الممتدة بين شمال شرق وشرق القدس ومستوطنة “معاليه أدوميم”، وتشكل المعبر الوحيد الذي يربط شمال الضفة بجنوبها، وهذا يجعل الأنشطة الاستيطانية الأخيرة أكثر خطورة.
ودعت المنظمة إلى توثيق وتحديث الخرائط الميدانية لإظهار الترابط بين البؤر الجديدة ومخطط “E1″، والتحرك الدولي العاجل لوقف المشروع وفرض تجميد فوري للبناء الاستيطاني شرق القدس.
وطالبت بحماية التجمعات البدوية عبر توفير دعم قانوني وإنساني عاجل، وتفعيل الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية تموز/يوليو 2024، والضغط لفرض عقوبات على الجهات المنفذة للمشاريع في الأراضي المحتلة.
وأكدت أن ما يجري في عناتا وحزما وجبع ومحيط التجمعات جزء من مخطط يستهدف إعادة رسم خريطة الضفة وفق المصالح الإسرائيلية، بما يحوّل البلدات والتجمعات إلى فسيفساء معزولة تحت الزحف الاستيطاني، ويضعف فرص تطبيق “حل الدولتين”.
ويُعد “حل الدولتين” مقترحًا لإنهاء المطالب الفلسطينية والعربية بتحرير كامل فلسطين، أو بديلاً عن حل “الدولة الواحدة”. ويقوم هذا الحل على إنشاء دولتين على أرض فلسطين التاريخية تعيشان جنبًا إلى جنب، هما: “دولة فلسطين” في أجزاء من الضفة الغربية وقطاع غزة، و”إسرائيل” التي ستسيطر، وفقًا لهذا الحل، على نحو 80 بالمئة من أرض فلسطين التاريخية.
وكانت الدول العربية قد تبنّت بالإجماع، خلال مؤتمر القمة العربية في بيروت عام 2002، قرارًا بالاعتراف الكامل بدولة الاحتلال في حال موافقتها على “حل الدولتين”، في ما عُرف بـ”المبادرة العربية” التي تقدّمت بها السعودية.
وبدعم أمريكي مطلق، ترتكب دولة الاحتلال منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و 344 شهيدا و 166 ألفا و 795 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.