نظمت منظمة البيدر الحقوقية بالشراكة مع مجموعة محامون من أجل العدالة فعالية في منطقة التوانة شرق يطا جنوب الخليل، لتعزيز التمكين القانوني ومناصرة المواطنين فيها وتسليط الضوء على الانتهاكات بحقهم.
الفعالية التي تأتي ضمن مشروع تمكين المجتمعات البدوية في المناطق المصنفة ج ، استهدفت قضايا التعليم والصحة والسكن في مناطق الاغوار وجنوب الخليل حيث ينفذ المشروع بهدف الدفاع عن حقوق المجتمعات البدوية وتعزيز صمودها في المنطقة المصنفة ج الفلسطينية المحتلة وفق القانون.
ركزت الفعالية على المساعدة القانونية والتقاضي الاستراتيجي ورواية القصص وتوثيق الانتهاكات بحق المواطنين وتسليط الضوء الاعلامي والدفاع عن حقوق السكان البدو قانونيا واعلاميا.

وقال حسن مليحات، المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية لوطن، إن هذه الحملة تأتي في إطار مشروع المساعدة القانونية للتجمعات الفلسطينية في الأغوار ومسافر يطا، وتهدف إلى تعريف الرأي العام الدولي بحقيقة ما يجري على الأرض. وأكد أن هناك جرائم موصوفة تُرتكب بحق السكان، في ظل صمت دولي، مشيرًا إلى أن الحملة تنقل الرواية البدوية مباشرة إلى العالم.
من جهتها، أوضحت أميرة البدارين، منسق مشروع- منظمة البيدر لوطن، أن أهمية هذه الفعالية تركزت على محورين أساسيين؛ الأول يتمثل في توثيق الانتهاكات المستمرة والمتكررة بحق التجمعات البدوية، والثاني رفع مستوى الوعي القانوني لدى هذه الفئات، خاصة أن الكثير منهم يفتقرون للمعرفة بحقوقهم القانونية. وأضافت أن المجموعة قدمت شرحًا للمسارات القانونية المتاحة، سواء الجنائية أو الإدارية أو مسارات التعويض، مؤكدة أن منطقة الأغوار باتت في خطر شديد رغم كونها السلة الغذائية للضفة الغربية.

بدوره، أكد محمد ربعي، رئيس المجلس القروي التوانة لوطن، أن الانتهاكات التي ينفذها المستوطنون تحدث بشكل يومي ومتكرر، وتتركز بشكل خاص في مسافر يطا، حيث تُنفذ بدعم مباشر من قوات الاحتلال من خلال الاعتقالات، والتنكيل، واحتجاز المواطنين في المعسكرات العسكرية المنتشرة في المنطقة، مشيرًا إلى أن مسافر يطا مصنفة منطقة عسكرية وتضم عددًا كبيرًا من معسكرات جيش الاحتلال.
أما أسامة مخامرة، الناشط الإعلامي لوطن، فقد أشار إلى أن ما يجري اليوم، خاصة بعد السابع من أكتوبر 2023، يُعد تصعيدًا غير مسبوق، حيث بات المستوطنون وجيش الاحتلال يعملون كمنظومة واحدة بهدف إخراج الفلسطينيين من أراضيهم لتوسيع المشاريع الاستيطانية. وأوضح أن المستوطن بات يمارس دور الجندي، يرتدي الزي العسكري ويشارك في الاعتداءات والاعتقالات بشكل مباشر.
وفي شهادة مؤثرة، قال المواطن سعيد رباع لوطن، إن الاعتداءات باتت شبه يومية، وإن لم يتعرض لها شخصيًا، فإنها تطال أحد جيرانه، مؤكدًا أن الهدف من هذه الانتهاكات هو تعذيب السكان ودفعهم إلى الرحيل القسري. وأضاف أن صمود المواطنين في أرضهم يشكل أكبر أشكال المقاومة، لأن وجود الإنسان في أرضه هو ما يزعج الاحتلال ومستوطنيه.

