وقّعت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو اليوم الخميس الموافق 19 حزيران 2025 مذكرة تفاهم مع وزارة التربية والتعليم، بهدف تحسين واقع التعليم في التجمعات البدوية، وضمان حصول الأطفال في هذه المناطق على حقهم الكامل في التعليم أسوة بباقي الطلبة في أنحاء البلاد.
تأتي هذه الخطوة استجابة لحاجة ملحة لمعالجة الفجوات الكبيرة في الخدمات التعليمية المقدمة في المناطق البدوية، حيث يواجه الأطفال هناك صعوبات متراكمة تتعلق بضعف البنية التحتية، وبعد المدارس، ونقص الكوادر، وارتفاع نسب التسرب،وتسعى المذكرة إلى تعزيز التعاون بين الجانبين من أجل دعم التعليم في هذه المناطق عبر إجراءات مباشرة وشراكة ميدانية تُسهم في تحسين البيئة التعليمية وتوسيع فرص الوصول إليها.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن هذه الاتفاقية تنسجم مع رؤيتها القائمة على ضمان تعليم منصف وشامل للجميع، دون تمييز، وأنها تأتي ضمن سلسلة من الخطوات التي تهدف إلى إيصال الخدمات التعليمية إلى الفئات المهمشة،وأشارت إلى أن تحسين التعليم في المناطق البدوية لا يُعد مسألة تقنية فقط، بل هو استحقاق وطني وأخلاقي، ينعكس على تماسك المجتمع ومستقبله.
من جهتها، أوضحت منظمة البيدر أن توقيع المذكرة يُعد تتويجًا لمسار من العمل الحقوقي والميداني الذي سلط الضوء على واقع تعليمي قاسٍ يعاني منه الأطفال البدو، وضرورة إحداث تغيير فعلي في النظرة إلى هذه المناطق، وأشارت إلى أن الهدف ليس فقط توفير مقاعد دراسية، بل خلق بيئة تعليمية تحترم كرامة الطالب وتراعي خلفيته الثقافية والاجتماعية.
تُظهر تقارير سابقة أن نسب التحاق الأطفال البدو بالمدارس ما زالت دون المعدلات الوطنية، خاصة بين الفتيات، وأن الكثير من التجمعات لا تتوفر فيها مدارس ملائمة أو حتى وسائل نقل، ما يجعل التعليم خيارًا بعيد المنال بالنسبة لعدد كبير من الأسر.
الاتفاقية تنص على التزام الجانبين بتنفيذ مشاريع تعليمية موجهة للمناطق البدوية، تشمل تطوير البنية المدرسية وتوفير المعلمين، إضافة إلى أنشطة توعوية تشجع الأسر على دعم تعليم أبنائها، خاصة في المراحل الأساسية.